العاملي

472

الانتصار

أخي الكريم : إن موضوع الزواج الذي دارت رحى الحوار عليه ، ليس هو الخطر الداهم على الطريق ، ولا التحقق منه يورث انكشاف الطريق السالكة ، بل إن في تزويج النبي لعثمان مرتين أكبر . . . ولكن هذه الشوكات لا أثر لها في التصويب ، لأن من طلب الحق فأخطأه ليس كمن طلب الباطل فأصابه ، خصوصا إذا عرفنا أننا في دنيا اختبار ، وقد اختبر الله سبحانه وتعالى هذه الأمة بآل محمد في قوله تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) . . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( معنا ( كذا ) لا نصا ) : ( أوصيكم الله في أهل بيتي ، أوصيكم الله في أهل بيتي ، أوصيكم الله في أهل بيتي ) . وقول حفيده الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ( معنا ( كذا ) لا نصا ) : ( والله لو كان جدي رسول الله صلى الله عليه وآله قد أوصاهم بتقتيلنا وتشريدنا ما زادوا عما فعلوا ) . أيها الحبيب . . دلني على طريق هو خير من طريق آل محمد فإن عرفته فأرشدني وأنا بدوري سأقوم بواجبي اتجاهكم ، وغايتي وغايتك هو النجاة والفوز برضى الله سبحانه وتعالى . . . ومن ناحية أخرى نحن لا نستطيع أن نفسر كل خطوات أئمتنا عليهم السلام ، ففي تصرفهم حكمة نجهلها ، وما قاموا به هو عين الصواب ، بل هو أفضل ما يمكن أن يتصرفه عبد امتحن الله قلبه للإيمان . فإن كنا لا نستطيع أن نفسر هذا التصرف ، فنحن معذورون فقد عجز من هو أفضل منا ( موسى عليه السلام ) عن تفسير أعمال عبد من عباد الله ( الخضر عليه السلام ) ولم يستطع عليه صبرا .